تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

119

كتاب البيع

الثاني من حين وقوعه واردٌ على مال الغير ، فمن الآن يُقال : إنَّه من حين صدوره واقعٌ على مال الغير . وكذا الكلام في المال على التعبّد ؛ فإنَّه من حين الإجازة تعبّدنا بترتيب آثار الملكيّة من الأوّل ، ومفاده أنَّك من الآن لابدَّ أن ترتّب آثار انتقال المال إلى المشتري ، ما يعني : أنَّ العقد الثاني وقع على مال الغير . وعليه فالإجازة ترفع موضوع العقد الثاني ، ولا يمكن الجمع بين هذين الدليلين ؛ فإنّهما ليسا عرضيّين ، بل أحدهما ينقّح موضوع الآخر . وعليه فسواء في الكشف الحقيقي أو الحكمي أو التعبّدي هناك فرقٌ بين أن نقول بأنَّ التصرّف هادمٌ أو أنَّه غير هادمٍ للعقد . فعلى الأوّل مطلقاً لابدَّ أن يُقال ببطلان العقد ، وعلى الثاني يُقال بصحّته مطلقاً . تحرير كلام الشيخ الأعظم ونقده وأمَّا ما قرّره الشيخ قدس سره فليس لنا مجالٌ لتصحيحه ، بل كيف يصدر من مثله ما صدر ؟ ! وأمّا ما قيل في « جامع المقاصد « 1 » » فيرد عليه إشكالٌ واضحٌ لا يخفى على كلّ ذي مسكةٍ ، فلابدَّ من تأويل كلامه ، مع أنَّه قد أوّله جماعةٌ من المحشّين « 2 » بتأويلاتٍ بعيدةٍ لا مجال لذكرها هاهنا . قال قدس سره « 3 » : بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل .

--> ( 1 ) أُنظر : جامع المقاصد 4 : 74 - 75 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني ، الفصل الثاني . ( 2 ) أُنظر : حاشية كتاب المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 2 : 131 ، شروط المتعاقدين ، بيع الفضولي ، الإجازة . ( 3 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 410 ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ ، الكلام في الإجازة ، معاني الكشف .